محمد باقر الوحيد البهبهاني
117
الحاشية على مدارك الأحكام
الجامد وإن وجد التراب ، كما هو الغالب ، فتأمّل . قوله : أجمع الأصحاب على عدم جواز . ( 2 : 208 ) . ( 1 ) الظاهر أنّه في صورة رجاء التيمم في الوقت وبعد دخوله ، أمّا لو علم يقينا أو ظنّ أنّه بعد دخول الوقت لا يمكن التيمم مطلقا ، أو لا يمكن التيمم إلَّا بالطين مثلا فالحكم بعدم الجواز مشكل ، لشمول كثير من الأدلة ، مثل كونه بمنزلة المائية ، ويكفيك الصعيد عشر سنين وغير ذلك ، ولأنّه واجد للطهور ومتمكن من أداء الصلاة وإيجادها في وقتها ، فيجب ، لعموم ما دل عليه ، وعدم سقوطها عن كل مكلف ولو بغير ستر العورة وغيره من الشرائط المماثلة له ، وبغير الحمد والسورة والركوع وغيرها من الأجزاء . وبالجملة لا يسقط إلَّا أن يموت المكلف ، أو يخرج عن التكليف ، أو لا يتمكن منها أصلا ورأسا ، فتأمّل . هذا ، مع عدم ظهور شمول إجماعهم لمثل ما نحن فيه ، لكونه من الفروض النادرة ، فلم يظهر دخوله تحت إطلاق كلام المجمعين . مضافا إلى عدم ثبوت هذا الإجماع ، لما مرّ عن الشهيد من نقل القول بوجوب الطهارات أجمع لأنفسها وجوبا موسّعا « 1 » ، غاية ما في الباب أن يكون إجماعا منقولا بخبر الواحد ، فعلى القول بحجّيته وأنّه لا يضرّ خروج الفقيه الغير المعروف لا شبهة في كونه ظنيّا ( فلا يقاوم ما ذكرناه من العموم ، لأنّه أقوى ، كما أشرنا ) « 2 » ، مضافا إلى ضعف دلالته أيضا ، كما أشرنا . ويعضد ما ذكرنا ما ورد من المنع عن السفر إلى بلد يحتاج فيه إلى التيمم للصلاة ، وعدّهم عليهم السّلام ذلك هلاك الدين ، فكيف يجوّزون ترك
--> « 1 » مدارك الأحكام 1 : 10 . « 2 » ما بين القوسين ليس في « ج » .